الشيخ محمد حسن المظفر
235
دلائل الصدق لنهج الحق
كلامه تعالى متعدّد [ المطلب ] الثاني في أنّ كلامه تعالى متعدّد قال المصنّف - أعلى اللَّه درجته - [ 1 ] : المعقول من الكلام - على ما تقدّم - أنّه الحروف والأصوات المسموعة ، وهذه الحروف المسموعة إنّما تلتئم كلاما مفهوما إذا كان الانتظام على أحد الوجوه التي يحصل بها الإفهام ، وذلك بأن يكون : خبرا ، أو أمرا ، أو نهيا ، أو استفهاما ، أو تنبيها ؛ وهو الشامل للتمنّي ، والترجّي ، والتعجّب ، والقسم ، والنداء ؛ ولا وجود له إلَّا في هذه الجزئيات . والَّذين أثبتوا قدم الكلام اختلفوا ، فذهب بعضهم إلى أنّ كلامه [ تعالى ] واحد مغاير لهذه المعاني ؛ وذهب آخرون : إلى تعدّده [ 2 ] . والَّذين أثبتوا وحدته خالفوا جميع العقلاء في إثبات شيء
--> [ 1 ] نهج الحقّ : 60 - 61 . [ 2 ] انظر : الأربعين في أصول الدين - للفخر الرازي - 1 / 249 - 251 ، شرح العقائد النسفية - للتفتازاني - : 110 - 111 ، شرح المواقف 8 / 91 - 94 ، شرح التجريد : 418 - 419 .